بقيادة تطوعية رائدة.. جمعية “الأمل” لمرضى السكري تواصل عطاءها الإنساني وتكثف حملاتها التحسيسية تزامناً مع شهر رمضان

فايس بريس27 فبراير 2026آخر تحديث :
بقيادة تطوعية رائدة.. جمعية “الأمل” لمرضى السكري تواصل عطاءها الإنساني وتكثف حملاتها التحسيسية تزامناً مع شهر رمضان

تُشكل الهيئات المدنية الفاعلة صمام أمان صحي واجتماعي داخل المجتمع المغربي، وفي طليعة هذه الهيئات تبرز “جمعية الأمل لمرضى السكري بالمغرب”، التي رسخت مكانتها كواحدة من أبرز المؤسسات المتخصصة في مكافحة داء السكري والتوعية به على الصعيد الوطني.

تأسست الجمعية سنة 2005 متخذة من العاصمة العلمية فاس مقراً مركزياً لها. وبفضل رؤية مؤسسها ورئيسها، السيد محمد الحجاجي، تحول هذا المشروع إلى مظلة وطنية واسعة. فقد كرس السيد الحجاجي أكثر من ربع قرن من حياته للعمل التطوعي، مناضلاً بشراسة ضد هذا “المرض الصامت”. وبإصرار لا يلين للوصول إلى الفئات الهشة في أقاصي القرى، نجحت الجمعية في تأسيس حوالي 32 فرعاً بمختلف مدن المملكة، لتضم اليوم أكثر من 4400 منخرط، مع حضور وازن للنساء ومئات الأطفال المصابين. كما مثّل رئيسها المغرب في العديد من المحافل العربية والدولية، ناقلاً التجربة المغربية الرائدة في الدفاع عن حقوق المرضى.

تتحدث لغة الأرقام عن إنجازات الجمعية بوضوح؛ فقد نظمت ما يزيد عن 340 قافلة طبية متعددة التخصصات، جابت المناطق النائية وقدمت خدماتها لعشرات الآلاف من المواطنين. ولم يقتصر دورها على الفحوصات، بل شمل الدعم المباشر عبر التوزيع المجاني لآلاف الأجهزة المتطورة لقياس نسبة السكر في الدم، وتوفير الأدوية للمرضى المعوزين، فضلاً عن تنظيم آلاف عمليات الختان المجانية لأطفال الأسر محدودة الدخل.

ولعل أبرز محطة إنسانية برهنت على الجاهزية العالية للجمعية، هي استجابتها السريعة إثر زلزال الحوز (شتمبر 2023). فبعد 24 ساعة فقط من الهزة الأرضية، سارعت الجمعية بإرسال طواقم طبية وشبه طبية محملة بالأدوية إلى المستشفى الإقليمي بتحناوت، في ملحمة تضامنية تجسد أسمى معاني التآزر الوطني.

مع حلول شهر رمضان المبارك، تضاعف جمعية الأمل من جهودها التحسيسية، مُدركةً التحديات الصحية التي يفرضها الصيام على مرضى السكري.

وتُكثف الجمعية من ندواتها العلمية ولقاءاتها التوجيهية بمشاركة أطباء مختصين في الغدد والتغذية، لتقديم إرشادات دقيقة حول كيفية ضبط النظام الغذائي، وتعديل جرعات الدواء، وأهمية المراقبة المستمرة لنسبة السكر لتجنب المضاعفات الخطيرة (كالهبوط الحاد أو الارتفاع المفاجئ للسكر). وتهدف هذه الحملات الرمضانية إلى تمكين المريض من أداء فريضة الصيام بأمان، أو إقناعه بالرخص الشرعية للإفطار متى ما كان الصيام خطراً على حياته.

تأبى جمعية الأمل إلا أن تكون حاضرة بقوة في الخريطة الدولية للتوعية الصحية، حيث تواظب على المشاركة السنوية في “مخيم البواسل” للأطفال المصابين بالسكري في دولة قطر، إلى جانب حضورها الوازن في منتديات الابتكار الطبي بدول رائدة كألمانيا، للوقوف على أحدث البروتوكولات العلاجية وطرق التعايش الإيجابي مع المرض.

ختاماً، تبقى جمعية الأمل لمرضى السكري بالمغرب، بقيادتها الحكيمة ومتطوعيها الأبطال، نموذجاً يُحتذى به في العمل الجمعوي الجاد، الذي يجمع بين التوعية الطبية والدعم الإنساني المباشر.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة