استئنافية طنجة تطوي ملف “آدم ومولينيكس”: 6 سنوات سجناً نافذاً ومنع من “السوشيال ميديا” لمدة 10 سنوات

هيئة التحرير1 أبريل 2026آخر تحديث :
استئنافية طنجة تطوي ملف “آدم ومولينيكس”: 6 سنوات سجناً نافذاً ومنع من “السوشيال ميديا” لمدة 10 سنوات

أسدلت محكمة الاستئناف بمدينة طنجة، في ساعة متأخرة من ليلة الثلاثاء/الأربعاء، الستار على إحدى أكثر القضايا إثارة للجدل في الرأي العام المغربي وعلى منصات التواصل الاجتماعي. وقضت هيئة المحكمة بالسجن النافذ لمدة ست سنوات في حق كل من والدة “آدم بنشقرون” والشخص الملقب بـ”مولينيكس”، مع تغريم كل منهما مبلغ 100 ألف درهم. وتضمن الحكم أيضاً قراراً حاسماً بمنعهما من استخدام منصات التواصل الاجتماعي لمدة عشر سنوات، ومصادرة وإغلاق كافة حساباتهما الرقمية.

وشهدت أطوار المحاكمة الكشف عن معطيات صادمة وتفاصيل دقيقة حول طبيعة العلاقة بين آدم بنشقرون و”مولينيكس”. وفي رده على أسئلة القاضي حول بداية التعارف، اعترف “مولينيكس” بأن اللقاء الأول تم داخل ملهى ليلي بطنجة، ليتطورا لاحقاً إلى ممارسة علاقات شاذة مقابل مبالغ مالية داخل مرافق الملهى. وقد وُثقت هذه الأفعال في شريط فيديو مسرب أثار ضجة واسعة مؤخراً. وتضاربت أقوال الطرفين حول عملية التصوير؛ ففي حين زعم “مولينيكس” أن التوثيق تم بهاتف بنشقرون، أصر الأخير على أن التصوير كان بطلب وإلحاح من “مولينيكس”.

وامتدت خيوط القضية لتشمل وقائع أخرى، حيث كشفت التحقيقات عن لقاء ثانٍ جمع المعنيين بمدينة مراكش. وأدلى بنشقرون باعترافات مثيرة، مؤكداً أنه نُقل متخفياً داخل الصندوق الخلفي لسيارة نحو منتجع سياحي، حيث التقى بأشخاص أجانب يشتبه في انتمائهم لدول خليجية، وذلك في إطار شبكة يشتبه في ممارستها للدعارة المنظمة.

وفي شق آخر من المحاكمة، واجهت الهيئة والدة بنشقرون بأدلة تفيد بتلقي حسابها البنكي لتحويلات مالية مشبوهة من مواقع إباحية. ورغم نفيها القاطع وعلمها بمصدر الأموال، أثبتت الخبرة التقنية المنجزة على هاتفها من قبل الضابطة القضائية وجود اتصالات بينها وبين شخصية تُدعى “صوفيا”، مما زاد من غموض وتشعّب الملف. غير أن آدم بنشقرون تدخل خلال الجلسة ليعترف بأنه كان يستغل الحساب البنكي لوالدته لإجراء تلك المعاملات، محاولاً تبرئتها من التورط المباشر في الأنشطة المنسوبة إليه.

وتأتي هذه المحاكمة لتسلط الضوء على الحزم المتصاعد للسلطات المغربية في التصدي لجرائم الاستغلال الجنسي عبر الإنترنت، وشبكات الدعارة الرقمية التي تستغل منصات التواصل الاجتماعي لاستدراج الضحايا. كما تؤكد أطوار القضية على الدور المحوري الذي باتت تلعبه الأدلة الرقمية، من هواتف محمولة وتتبع للتحويلات المالية، في تفكيك هذه الشبكات وإرساء العدالة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة