الصحفيون بين الرصاص والقيود… حرية الإعلام في خطر

فايس بريسمنذ ساعتينآخر تحديث :
الصحفيون بين الرصاص والقيود… حرية الإعلام في خطر

 شيماء عبد اللطيف، الدوحة-قطر

في الثالث من مايو من كل عام، تحتفل الأمم المتحدة باليوم العالمي لحرية الصحافة، مؤكدة أن الإعلام الحر والمستقل هو حجر الزاوية في بناء الديمقراطية وتحقيق التنمية المستدامة. غير أن الواقع العالمي يكشف عن صورة مقلقة لما يعيشه الصحفيون، خاصة أولئك الذين يعملون في مناطق النزاع المسلح، حيث تحوّلوا من ناقلين للحقيقة إلى أهداف مباشرة للعنف والقتل والاحتجاز والتهديد.

وتشير تقارير المنظمات الدولية إلى مقتل عشرات الصحفيين سنويًا في مناطق مثل غزة ولبنان والسودان، فيما يقبع المئات في السجون بتهم سياسية ملفقة أو لمجرد انتقادهم للسلطات.

هذه الانتهاكات الخطيرة تضع حرية الصحافة تحت ضغط غير مسبوق، إذ لم يعد الخطر مقتصرًا على الرقابة أو التضييق الاقتصادي، بل وصل إلى حد استهداف حياة الصحفيين بشكل مباشر، وهو ما يقوّض حق الجمهور في الوصول إلى المعلومات ويضعف الثقة في المؤسسات الإعلامية.

الأمم المتحدة، إلى جانب اليونسكو ومنظمات مثل لجنة حماية الصحفيين، تواصل الدعوة إلى تعزيز الحماية القانونية للصحفيين ومحاسبة المتورطين في الجرائم ضدهم، محذّرة من أن الإفلات من العقاب يشجع على تكرار الانتهاكات ويهدد منظومة الحقوق والحريات.

وفي ظل هذا المشهد، يصبح الدفاع عن حرية الصحافة مسؤولية جماعية تتطلب تشريعات قوية، وآليات حماية فعّالة، وضغطًا دوليًا مستمرًا لضمان أن يظل الصحفيون قادرين على أداء دورهم الحيوي في كشف الحقيقة. فغياب الصحافة الحرة لا يعني سوى غياب الديمقراطية نفسها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة