تقرير دولي: المغرب يرسخ مكانته قوة صاعدة في سوق الطاقات المتجددة

هيئة التحريرمنذ ساعتينآخر تحديث :
تقرير دولي: المغرب يرسخ مكانته قوة صاعدة في سوق الطاقات المتجددة

أكد تقرير حديث صادر عن منصة “OilPrice” المتخصصة في شؤون الطاقة أن المغرب يواصل تعزيز مكانته كفاعل صاعد وقوي في مشهد الطاقة النظيفة دولياً. وبفضل موارده الطبيعية الاستثنائية والسياسات الاستثمارية الجاذبة، حققت المملكة قفزة نوعية في قدراتها التشغيلية التي بلغت، مع نهاية عام 2025، نحو 5.5 جيغاواط، مما يمثل 45.4% من إجمالي القدرة الكهربائية المركبة.

وتتوزع القدرات الحالية للمغرب بين 2.4 جيغاواط من الطاقة الريحية، و2.1 جيغاواط من الطاقة الكهرومائية، و961 ميغاواط من الطاقة الشمسية. وفي إطار استراتيجيتها الطموحة، تستهدف المملكة رفع حصة الطاقات المتجددة إلى 52% في المزيج الكهربائي بحلول 2030، لتتوسع هذه النسبة إلى 70% بحلول عام 2050، مما يقلص بشكل حاسم فاتورة الاعتماد على الوقود الأحفوري.

وتُعد “مازن” المحرك الأساسي لهذه النهضة الطاقية في المغرب، حيث أطلقت منذ عام 2021 دينامية استثمارية غير مسبوقة من خلال منح تراخيص لـ 66 مشروعاً في مجال الطاقات المتجددة بقدرة إجمالية تصل إلى 6 جيغاواط، مع التزامٍ طموح بإضافة 4.4 جيغاواط إضافية بحلول عام 2030.

وتستند هذه الاستراتيجية إلى استغلال الميزة التنافسية للمملكة المتمثلة في معدل سطوع شمسي يتجاوز 3000 ساعة سنوياً، وهو ما انعكس في نمو واردات تقنيات الطاقة الشمسية بنسبة 46% خلال الربع الأول من عام 2026.

وأرجع التقرير هذا النجاح إلى الإطار القانوني الرائد (القانون 13-09) الذي اعتمدته المملكة منذ عام 2009، والذي أتاح للمستثمرين الخواص تطوير مشاريع للطاقة المتجددة وبيع الكهرباء مباشرة عبر الشبكة الوطنية.

هذا الانفتاح، إلى جانب المشاريع الكبرى، جعل من المغرب وجهة مفضلة للاستثمارات الأجنبية، مؤكداً أن التحول الطاقي في المملكة لا يقتصر على الإنتاج، بل هو جزء من رؤية متكاملة لتعزيز الأمن الطاقي والتنمية المستدامة.

وخلصت منصة “OilPrice” إلى أن المغرب يعزز تدريجياً موقعه كلاعب رئيسي في سوق الطاقة النظيفة العالمية، مستندا إلى مزيج من الموارد الطبيعية والاستثمارات الدولية والرؤية الاستراتيجية بعيدة المدى، ما يفتح أمامه آفاقاً واسعة للتحول إلى مركز إقليمي رائد في إنتاج وتصدير الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر خلال العقود المقبلة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة