ارتفعت حصيلة حادث انقلاب حافلة لنقل المسافرين بولاية بومرداس الجزائرية إلى 25 وفاة و44 جريحا، وفق آخر معطيات أعلنت عنها مصالح الحماية المدنية، في حادث مأساوي أعاد إلى الواجهة النقاش حول ارتفاع عدد حوادث السير وخسائرها البشرية في البلاد.
وكانت الحافلة، القادمة من ولاية سطيف، قد تعرضت لحادث انحراف وانقلاب، ما خلف عددا كبيرا من الضحايا، فيما تواصل فرق الحماية المدنية عمليات الإنقاذ والإجلاء ونقل المصابين إلى المستشفيات لتلقي العلاجات الضرورية، وسط توقعات بإمكانية ارتفاع الحصيلة بالنظر إلى خطورة بعض الإصابات.
وسخرت مصالح الحماية المدنية إمكانيات ميدانية مهمة للتعامل مع الحادث، شملت ثلاث شاحنات للإنقاذ و11 سيارة إسعاف، إلى جانب تعبئة فرق مختصة لمواصلة عمليات التدخل في موقع الحادث.
ويأتي هذا الحادث في سياق استمرار ارتفاع ضحايا حوادث السير في الجزائر، حيث باتت الطرقات تحصد أعدادا متزايدة من الأرواح سنويا، وسط انتقادات مرتبطة بعدة عوامل، من بينها تدهور حالة بعض المحاور الطرقية، وضعف الصيانة، إضافة إلى تقادم جزء من أسطول حافلات النقل العمومي وغياب شروط السلامة في بعض المركبات.
كما يثير انتشار الحافلات القديمة والمتهالكة مخاوف متزايدة بشأن سلامة المسافرين، خاصة مع تنامي الرحلات بين المدن واعتماد عدد من المناطق على وسائل نقل جماعية لا تستجيب دائما للمعايير التقنية المطلوبة.
وتعيد الحوادث المتكررة ملف السلامة الطرقية في الجزائر إلى الواجهة، وسط دعوات إلى تعزيز مراقبة المركبات، وتشديد إجراءات الفحص التقني، وتحسين البنية التحتية للطرق، بهدف الحد من نزيف الأرواح الذي تحمله حوادث السير سنويا.




