
Table of Contents
انخفاض الرغبة الجنسية قد يثير قلقا داخل العلاقة، لكنه لا يثبت وحده تراجع الحب أو وجود خيانة. فالرغبة تتأثر بالصحة والمزاج والظروف اليومية، وقد تختلف بين شخصين وبين مرحلة وأخرى لدى الشخص نفسه.
ولا يوجد معدل واحد للرغبة يجب على الجميع بلوغه. وتصبح الاستشارة مفيدة عندما يكون التغير مقلقا للشخص أو مستمرا أو مصحوبا بألم أو أعراض أخرى. أما المقارنة بما يعرض على مواقع التواصل فقد تزيد التوتر دون أن تقدم معيارا طبيا صالحا.
أسباب انخفاض الرغبة الجنسية وطرق التعامل معها
ومن الأسباب المحتملة الضغط النفسي والقلق والاكتئاب ومشكلات العلاقة. وقد يتداخل انخفاض الرغبة الجنسية مع صعوبات أخرى مثل الجفاف المهبلي أو ضعف الانتصاب، كما يمكن أن تؤثر بعض الأمراض المزمنة أو الأدوية في الاهتمام بالعلاقة.
وتتغير الرغبة عند بعض النساء أثناء الحمل وبعد الولادة، مع تبدلات الهرمونات والتعب ومسؤوليات رعاية الطفل. وقد تظهر تغيرات أيضا خلال مرحلة انقطاع الطمث. ولا تعني هذه الاحتمالات أن كل تغير له سبب هرموني أو أن التحاليل مطلوبة للجميع.
ومن الأسماء الطبية المتخصصة في هذا المجال ستيفاني فوبيون، الطبيبة والباحثة في صحة المرأة بعيادة مايو كلينك. وتشمل مجالات عملها المعلنة انخفاض الرغبة والجفاف والألم أثناء العلاقة وأعراض انقطاع الطمث. وهذا التعريف بتخصصها لا يعني أنها راجعت هذه المادة أو قدمت تشخيصا لقرائها.
ويبحث الطبيب في التاريخ الصحي والجنسي والأدوية والأعراض المرافقة، وقد يقترح فحصا أو تحاليل عند وجود ما يستدعيها. ويساعد وصف المشكلة بوضوح، مثل ارتباطها بالألم أو بدء دواء جديد، على تحديد الخطوة المناسبة بدل تجربة علاجات عشوائية.
وتعتمد معالجة انخفاض الرغبة الجنسية على السبب. فقد يفيد الإرشاد النفسي أو الزوجي، وقد يحتاج الألم والجفاف إلى تدبير مستقل، بينما تستدعي الأدوية المحتمل تأثيرها مراجعة الطبيب. ولا ينصح بإيقاف مضادات الاكتئاب أو وسائل منع الحمل دون مناقشة البدائل مع مهني صحي.
وتشرح الخيارات الطبية لتقييم انخفاض الرغبة عند النساء أن التعامل مع الحالة قد يجمع بين التثقيف والإرشاد وأحيانا العلاج الدوائي أو الهرموني. واختيار العلاج يرتبط بالمخاطر والفوائد والحالة الفردية، وليس بوعود الإعلانات أو نجاح تجربة عند شخص آخر.
ويظل الحوار دون لوم خطوة مهمة: التعب والألم والقلق أمور يمكن مناقشتها، ولا يجوز الضغط على الشريك أو اعتباره ملزما بالعلاقة لإثبات الحب. كما أن محاولة تحسين النوم وتقليل مصادر التوتر والاهتمام بالصحة العامة قد تكون جزءا من التعامل مع المشكلة.
وعندما تترافق قلة الرغبة مع صعوبة متكررة في الانتصاب، يفيد فهم الفرق بين الاهتمام بالعلاقة والقدرة الجسدية عليها. وتتيح مواد الصحة في فايس بريس متابعة موضوعات الوقاية والتوعية. هذه معلومات عامة، ويظل التقييم الطبي ضروريا عند القلق أو استمرار الأعراض.
انخفاض الرغبة الجنسية عند الرجال والتحضير للاستشارة
ولدى الرجال أيضا، لا يصح تفسير كل تغير في الرغبة بأنه نقص في التستوستيرون. فقد تتداخل ضغوط العمل والمشكلات المالية والقلق والاكتئاب مع الأعراض الجسدية. وتشير المعلومات الطبية حول التغيرات الهرمونية عند الرجال إلى أن تشخيص نقص الهرمون يعتمد على الأعراض والفحوص المناسبة، وقد يستدعي إحالة إلى اختصاصي الغدد إذا أشارت النتائج إلى ذلك.
ولا يمثل العلاج الهرموني خطوة تلقائية لمجرد الشعور بالتعب أو قلة الاهتمام بالعلاقة. فربط كل الأعراض بسبب واحد قد يؤخر معالجة مشكلة نفسية أو صحية أخرى. وتساعد مناقشة النوم والمزاج والأمراض المزمنة والدواء مع الطبيب على اختيار مسار يستند إلى الحالة الفعلية، بدل شراء منتجات ترفع شعار استعادة النشاط دون تشخيص.
ويمكن التحضير للموعد بتدوين وقت بدء التغير وما إذا ترافق مع دواء جديد أو ولادة أو ألم أو تدهور في المزاج. ومن المفيد أيضا توضيح ما يزعج الشخص نفسه وما يتوقعه من العلاج، لأن الهدف ليس فرض عدد معين من العلاقات، وإنما فهم المشكلة وتقليل الضيق المرتبط بها.
وخلال المتابعة، يمكن سؤال الطبيب عن سبب اقتراح علاج محدد، والمدة المناسبة لتقييم فائدته، والآثار التي تستدعي التواصل معه. وإذا كان العامل الأساسي توترا أو خلافا في العلاقة، فقد يفيد الدعم النفسي أو الإرشاد الزوجي. أما إذا اشتبه في تأثير دواء أو مرض مزمن، فتكون مراجعة الخطة الصحية تحت الإشراف خطوة أهم من محاولة إخفاء الأعراض بمنشطات.
اقرأ أيضا: ضعف الانتصاب وأخطاء استعمال المنشطات.




