شهد إقليم تاونات يوم الثلاثاء 3 نونبر 2026 حركية تنموية واجتماعية ودينية لافتة، قادها عامل الإقليم، تزامنا مع تخليد المغرب لأعياده الوطنية المجيدة. وشملت هذه الدينامية تنظيم ندوة علمية كبرى حول الأمن الروحي، وإطلاق مشاريع سوسيو تربوية للشباب بتمويل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وتتويج اليوم بمبادرة إنسانية تضامنية لفائدة ذوي الاحتياجات الخاصة.
في الشق الديني والفكري، احتضنت ملحقة عمالة الإقليم يوما دراسيا بارزا تحت عنوان “وازع القرآن ووازع السلطان ودورهما في تحقيق الأمن الروحي والسلم الاجتماعي”. هذا اللقاء، الذي نظمه المجلس العلمي المحلي بتنسيق مع مندوبية الشؤون الإسلامية وبحضور شخصيات دينية وازنة على المستوى الجهوي والمحلي، سلط الضوء على أهمية تكامل المرجعية الدينية والتدبير المؤسساتي لتحصين المجتمع. وأكد عامل الإقليم خلاله على الدور المحوري للعلماء في حفظ الدين وصيانة الوطن، تماشيا مع التوجيهات الملكية السامية، مشيدا بالرصيد الروحي العريق لتاونات وعلمائها ومساجدها في تأطير الشباب والأسرة.
وعلى صعيد التنمية البشرية وتمكين الأجيال الصاعدة، أشرف عامل الإقليم بمركز التكوين المستمر على إطلاق أنشطة مكثفة لحركة الطفولة الشعبية بشراكة مع قطاع التربية الوطنية واللجنة الإقليمية للتنمية البشرية. وتميز هذا البرنامج، الممول بـ 200 ألف درهم، بفتح “رواق المواطنة” الذي شمل ورشات حديثة كالبرمجة والروبوتيك والذكاء الاصطناعي، إلى جانب الفنون التشكيلية والتربية الدامجة والذاكرة التاريخية. وتهدف هذه الخطوة إلى استثمار الرأسمال البشري وتشجيع الابتكار والتفوق الدراسي، مع تزيين الفضاء العام بجداريات تعبر عن الحدث الوطني.
وتكريسا للبعد الإنساني والاجتماعي، اختتمت هذه الأنشطة بالتفاتة تضامنية تمثلت في تسليم كرسي كهربائي متحرك ومساعدات عينية عبارة عن ألبسة لطفل في وضعية إعاقة، بدعم من صندوق الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي التابع لمؤسسة التعاون الوطني.
وتأتي مجمل هذه المبادرات في سياق احتفالات المملكة بعيد الوحدة وذكرى المسيرة الخضراء وعيد الاستقلال، لتعكس في طياتها المقاربة المندمجة التي تنهجها السلطة الإقليمية بتاونات للدفع بعجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتدبير الشأن المحلي بفعالية، بما يخدم المصالح العليا للوطن والمواطنين.






