الضجة تتجدد: “يوتيوبر” من فاس يثير الجدل بفبركة وفاته واستغلال العائلة لكسب المشاهدات

فايس بريس3 نوفمبر 2025آخر تحديث :
الضجة تتجدد: “يوتيوبر” من فاس يثير الجدل بفبركة وفاته واستغلال العائلة لكسب المشاهدات

شهدت منصات التواصل الاجتماعي ضجة واسعة وموجة استياء عارمة إثر تداول قصة يوتيوبر شهير من مدينة فاس، قام مؤخراً بخطوة صادمة ومنافية للأخلاق المهنية والأعراف المجتمعية. الشخص المعني، الذي اعتاد الظهور برفقة زوجته في فيديوهات “روتين” مثيرة للجدل، أقدم على فبركة خبر وفاته ونشره عبر حساباته، في محاولة واضحة ومكشوفة لتحقيق أعلى نسب مشاهدة وتفاعل (“لايكات”)، واستدرار عطف وتعاطف المتابعين.

و تأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء مجدداً على ظاهرة “التسول الإلكتروني” واستغلال الحياة الخاصة والعائلية بشكل مبتذل بهدف الربح السريع. هذا اليوتيوبر وزوجته، وكما هو ملاحظ، يخصصان جل وقتهما لـ “البثوث المباشرة” و”الروتينات الفاضحة”، التي تندرج تحت خانة المحتوى الهابط الذي يسيء إلى الذوق العام والقيم المغربية.

الأمر الأكثر خطورة هو استغلال الأطفال، حيث يتم في بعض الأحيان إظهار أبنائهم القُصّر في هذه البثوث المباشرة، مما يعد انتهاكاً لحقوق الطفل واستغلالاً لبراءتهم لأغراض تجارية، الأمر الذي ترفضه المبادئ الأخلاقية والقوانين المعمول بها. إن هذا النوع من السلوك يمثل إساءة مباشرة للمجتمع المغربي عامة، ويضر بسمعة مدينة فاس العريقة خاصة، حيث يتم ربط اسم المدينة بهذا المحتوى المسيء.

و تفاعلاً مع هذه التجاوزات التي مست سمعة الأفراد والقيم المجتمعية، ارتفعت الأصوات المطالبة بضرورة تدخل النيابة العامة لفتح تحقيق فوري ومعمق بخصوص هذا المؤثرين.

المطالب ترتكز على محورين أساسيين:

  • فبركة الوفاة: فبركة خبر الوفاة ونشره قد يشكل نوعاً من التلاعب بالرأي العام ونشر الأخبار الزائفة، مما يتطلب تدخلاً قانونياً لردع مثل هذه الممارسات.
  • استغلال القُصّر والتحريض على الفسق: التحقيق يجب أن يشمل مسألة إظهار الأطفال في البثوث المباشرة واستغلالهم، بالإضافة إلى طبيعة المحتوى الذي يقدمونه والذي قد يندرج ضمن خانة التحريض على الفسق أو مخالفة الآداب العامة.

إن مدينة فاس، بتاريخها وحضارتها، تستحق أن يمثلها مؤثرون يحملون رسائل إيجابية وذات قيمة مضافة. التدخل القانوني أصبح ضرورة ملحة لوضع حد فوري لهؤلاء “المؤثرين” الذين يسعون وراء الشهرة والمكاسب المادية على حساب الأخلاق والقيم المجتمعية وسمعة المدينة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة