تاونات: عندما يواجه “العمل الميداني” حروب “الظلال الرقمية”.. محمد السلاسي في مرمى الاستهداف الممنهج

فايس بريس13 ديسمبر 2025آخر تحديث :
تاونات: عندما يواجه “العمل الميداني” حروب “الظلال الرقمية”.. محمد السلاسي في مرمى الاستهداف الممنهج
تعيش الساحة السياسية والمحلية بإقليم تاونات، في الآونة الأخيرة، على وقع “تلوث رقمي” غير مسبوق، يتمثل في حملات ممنهجة تشنها حسابات مجهولة وصفحات “شبحية” على منصة “فايسبوك”. الهدف المعلن لهذه التحركات هو استهداف السيد محمد السلاسي، رئيس المجلس الإقليمي لتاونات، لكن الأسلوب المعتمد يطرح تساؤلات عميقة حول الجهات المستفيدة من تبخيس العمل السياسي واستبدال النقاش الديمقراطي بحرب الإشاعات.
لا يختلف اثنان على أن النقد هو ملح العمل العمومي، لكن ما يتعرض له السلاسي يتجاوز حدود النقد المباح ليلامس “الاغتيال الرمزي”. إن اللجوء إلى التخفي وراء شاشات الهواتف بأسماء مستعارة لترويج معطيات مغلوطة والخلط بين الرأي الشخصي والتشهير، يعكس “جبناً سياسياً” وعجزاً عن المواجهة المباشرة بالحجة والدليل داخل المؤسسات الدستورية المختصة.
يرى مراقبون للشأن المحلي أن ارتفاع وتيرة هذا الاستهداف ليس اعتباطياً، بل هو “ضريبة للنجاح” وللحضور الميداني القوي لرئيس المجلس الإقليمي. فالرجل، ومنذ توليه المسؤولية، اختار لغة “الأوراش” بدلاً من لغة “الكواليس”، وهو ما قد يزعج جهات الفت الركود وتخشى التغيير.
وبلغة الأرقام والواقع، تتحدث منجزات المجلس الإقليمي تحت قيادة محمد السلاسي عن نفسها، لتدحض رواية “العدمية”، ومن أبرز هذه المجهودات الجبارة فك العزلة عن العالم القروي و إطلاق برامج طموحة لفتح وتعبيد المسالك الطرقية بالمناطق الجبلية والوعرة، مما أعاد الروح للعديد من الدواوير النائية وربطها بالمحيط السوسيو-اقتصادي و ثورة في النقل المدرسي و تعزيز أسطول النقل المدرسي بشكل غير مسبوق، مما ساهم بشكل مباشر في محاربة الهدر المدرسي، خاصة في صفوف الفتيات بالقرى، وتخفيف العبء عن الأسر المعوزة و معركة الماء الشروب: الانخراط الفعلي والجدّي في التوجيهات الملكية وتنزيل البرامج الاستعجالية لتزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب، ومواجهة أزمة الإجهاد المائي بحلول مبتكرة وواقعية و دعم القطاع الصحي والاجتماعي و عقد اتفاقيات شراكة نوعية لدعم المراكز الصحية وتوفير سيارات الإسعاف، فضلاً عن دعم الجمعيات الجادة والانخراط في المبادرات ذات الطابع الإنساني.
إن إقليم تاونات، وهو يسير بخطى حثيثة نحو التنمية، يحتاج اليوم إلى تظافر الجهود والنقاش العلني المسؤول، لا إلى “حرب أشباح” تحاول عبثاً حجب الشمس بالغربال. يبقى محمد السلاسي، حسب شهادات الساكنة والفاعلين، رجل الميدان الذي يجيب بالعمل، تاركاً للغرف المظلمة ضجيج العالم الافتراضي.
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة