تستعد مدينة فاس لاحتضان الدورة الثانية للأيام العلمية لأمراض الكبد، يومي 23 و24 أكتوبر 2026، بكلية الطب والصيدلة وطب الأسنان، تحت شعار «لنعمل جميعا من أجل كبد سليم»، بمشاركة متخصصين مغاربة ودوليين، لمناقشة مستجدات التشخيص والعلاج وتبادل الخبرات في هذا المجال.
وينظم هذه التظاهرة القطب الطبي لأمراض الجهاز الهضمي، التابع للمجموعة الصحية الترابية فاس مكناس، في إطار دعم التكوين المستمر والبحث العلمي، وتعزيز التنسيق بين التخصصات المتدخلة في رعاية المصابين بأمراض الكبد.
وتضع الدورة الثانية مجموعة من الملفات الطبية في صلب برنامجها، تتقدمها زراعة الكبد، والأمراض الوعائية الكبدية، ومستجدات التكفل بالتهاب الكبد الفيروسي «ب»، إلى جانب دور الألبومين في تدبير حالات التشمع الكبدي المصحوبة بمضاعفات، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في متابعة الأمراض الكبدية المزمنة.
وستنطلق فعاليات التظاهرة، مساء الجمعة 23 أكتوبر، بورشات تطبيقية متوازية موجهة إلى الأطباء والأطر التمريضية، تعتمد مناقشة حالات سريرية شائعة وأخرى معقدة، بما يربط المعرفة العلمية بالممارسة المهنية اليومية.
وتتناول الورشات المخصصة للأطر التمريضية موضوعي اليرقان ومضاعفات التشمع الكبدي، فيما تركز ورشات الأطباء على الذكاء الاصطناعي في أمراض الكبد، ومحاليل تعويض الحجم لدى مرضى التشمع، والتحضير الطبي قبل زراعة الكبد، فضلا عن العلاقة بين الكبد والأدوية.
أما برنامج السبت 24 أكتوبر، فسيستهل بجلسة تفاعلية بعنوان «لقاء مع الخبير»، يجيب خلالها متخصصون عن أسئلة جمعت مسبقا من أطباء أمراض الكبد والجراحين، انطلاقا من حالات سريرية تبرز أهمية التكامل بين وسائل التشخيص وخيارات العلاج.
وستخصص جلسات علمية لمناقشة التكفل بالتشمع الكبدي غير المتكافئ، والأمراض الوعائية الكبدية، إلى جانب استعراض المستجدات في التوصيات المتعلقة بالتهاب الكبد الفيروسي «ب». كما يرتقب أن يشهد هذا المحور مشاركة مديرية علم الأوبئة ومحاربة الأمراض التابعة لوزارة الصحة، لتسليط الضوء على التقدم المحرز والتوجهات الوطنية في الوقاية والتكفل بالمصابين.
وتحظى زراعة الكبد بمكانة بارزة ضمن أشغال الدورة، من خلال اجتماع طبي متعدد التخصصات يجمع خبراء في المناعة والأشعة والإنعاش الطبي وأمراض الكبد والجراحة، لمناقشة الجوانب الطبية والتقنية لهذه العملية وأهمية التنسيق بين الفرق المعنية.
وفي بعد إنساني يضع المريض في قلب النقاش، يتضمن البرنامج شهادة لأحد المستفيدين من زراعة الكبد، يستعرض خلالها تجربته منذ انتظار العضو المتبرع به، مرورا بعملية الزرع، وصولا إلى المتابعة الطبية اللاحقة.
وتختتم الجلسات بمحور حول علم أمراض الكبد بالتنظير الداخلي، لاستكشاف الممارسات الحالية وآفاق تطوير هذا المجال، وما قد يتيحه من إمكانات لتحسين التشخيص والتكفل بالمرضى.
وتراهن هذه الدورة على توسيع التعاون بين المستشفى والجامعة، وتقريب البحث العلمي من الممارسة السريرية، بما يدعم تطوير الكفاءات الطبية والتمريضية وتحسين مسارات رعاية المصابين بأمراض الكبد.




